قبل تصويت الحكومات على دخول البحرين في مجلس الحقوق ٣ هيئات ترسل تقريراً عن أوضاع المسجونين والمحكومين
كتب - محرر شؤون الجمعيات: أرسلت ٣ هيئات حقوقية وأهلية في البحرين أمس تقريرا دوليا حقوقيا عن أوضاع المحكومين والموقوفين بسجون البحرين حيال الالتزامات التي تطالب بها حكومة البحرين تمهيدا لانتخابها بمجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث أرسلت نسخة من التقرير الى بعثات الحكومات التي ستقوم بالتصويت تمهيدا لانتخاب البحرين أمس الأربعاء.وأعربت كل من جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان ولجنة العمالة الوافدة بها ولجنة الأهالي للدفاع عن موقوفي شركة ألمنيوم البحرين »ألبا عن القلق الشديد من تدهور الأوضاع الصحية للمسجونين وتفشي الامراض المعدية مثل مرض »السل المعدي والكبد. وذكر التقرير أنه بعد مرور أكثر من ٨ أشهر من توقيف موقفي »البا دون محاكمة أدى إلى إصابتهما بمرض »السل المعدي بسبب وضعهما مع نزلاء آسيويين مصابين بالمرض في سجن الحوض الجاف دون تطعيمهما وتحصينهما ضد الأمراض المعدية، وهما حاليا تحت العلاج بمستشفى السلمانية بقسم العزل الطبي، ومعهم كذلك بالمستشفى حالات أخرى لمحكومين وموقوفين من جنسيات غير بحرينية مصابين بنفس المرض. وطالب تقرير الهيئات الثلاث حكومة البحرين ان تتابع أوضاع وانتهاكات حقوق الإنسان، وتتابع جدولة تنفيذ جميع الالتزامات الطوعية المعلنة من قبل البحرين في تقريرها وبيانها الرسمي اللذين تم تقديمهما لمجلس حقوق الإنسان خلال المراجعة الدورية الشاملة في شهر ابريل الماضي UPR وقد طالبنا بمواءمة التشريعات الوطنية بعد تصديق البحرين على الاتفاقيات المعنية بحقوق الإنسان جميعها، ومنها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة، ومطالبتها بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والانضمام الى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ومطالبة البحرين بالتعاون الشفاف والتام مع كافة منظمات وإجراءات الأمم المتحدة؛ خصوصا السماح لزيارة السجون وأماكن التوقيف للمنظمات الأهلية والدولية ومراقبتها والرد على جميع رسائل الادعاء والنداءات العاجلة خصوصا في قضايا الاعتقال والتوقيف القسري في الأوقات المحددة وتوفر الضمانات للمحكومين والموقوفين.
-------------------------------------- 3 هيئات حقوقية ترفع تقريراً حول المحكومين والموقوفين
أرسلت أمس ثلاث هيئات حقوقية وأهلية في البحرين تقريراً دولياً حقوقياً عن أوضاع المحكومين والموقوفين في سجون البحرين حيال الالتزامات التي تطالب بها حكومة البحرين تمهيدا لانتخابها بمجلس حقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث أرسل نسخة من التقرير الى بعثات الحكومات التي قامت بالتصويت تمهيدا لانتخاب البحرين أمس الأربعاء الموافق 21 مايو/ أيار 2008 عضوا بمجلس حقوق الإنسان، من اجل إعلان التزام الدولة بها في فترة عضويتها في المجلس. وأعربت كل من جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان ولجنة العمالة الوافدة بها ولجنة الأهالي للدفاع عن موقوفيْن من شركة ألمنيوم البحرين ''ألبا''عن القلق الشديد والاستنكار الكبير لعدد من اسر المسجونين والموقوفين من بحرينيين وأجانب في سجون البحرين من تدهور الأوضاع الصحية بها وتفشي الأمراض المعدية مثل مرض ''السل'' المعدي والكبد الوبائي وغيره، وعلي سبيل المثال لا الحصر إدانة بعد مرور أكثر من أشهر من توقيف موقفي ''ألبا'' دون محاكمة أدى إلى إصابتهما بمرض ''السل'' المعدي بسبب وضعهما مع نزلاء آسيويين مصابين بالمرض في سجن الحوض الجاف دون تطعيمها وتحصينهمــا ضد الأمراض المعدية، وهما حاليا تحت العلاج بمستشفى السلمانيــة بقســم العزل الطبي ومعهم كذلك بالمستشفى حالات أخرى لمحكومين وموقوفين من جنسيات غير بحرينية مصابين بالمرض نفسه من السجن. وطالب تقرير الهيئات الثلاث من اجتماع المنعقد لمجلس حقوق الإنسان أن تتابع أوضاع وانتهاكات حقوق الإنسان إذا ما وقعت في البحرين وكذلك تتابع جدولة تنفيذ جميع الالتزامات الطوعية المعلنة من قبل البحرين في تقريرها وبيانها الرسمي اللذين تم تقديمهما لمجلس حقوق الإنسان، خلال المراجعة الدورية الشاملة في شهر ابريل/ نيسان الماضي UPR. وأضافت الجمعيات ''وقد طالبنا بتفعيل الإجراءات الوطنية بعد تصديق البحرين على الاتفاقات المعنية بحقوق الإنسان جميعها ومنها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ومطالبتها بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والانضمام الى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ومطالبة البحرين التعاون الشفاف والتام مع كافة منظمات وإجراءات الأمم المتحدة خصوصا: السماح لزيارة السجون وأماكن التوقيف للمنظمات الأهلية والدولية ومراقبتها والرد على جميع رسائل الادعاء والنداءات العاجلة خصوصا في قضايا الاعتقال والتوقيف القسري في الأوقات المحددة وتوفر الضمانات للمحكومين والموقوفين بما في ذلك حق الحصول والاتصال بمحام أثناء الاحتجاز من قبل الشرطة والعناية الطبية لهم ولعائلاتهم وحرية وصول الجمعيات الحقوقية إلى أماكن توقيفهم وإلغاء إجراءات التوقيف لفترة طويلة وسرعة البت في القضايا، وتطوير آليات القضاء والمحاكم والنيابة العامة في البحرين بما تتماشى مع المعايير الدولية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتطبيق الحق والقانون والعدالة على الجميع دون تمييز أو استثناء، وتعزيز إجراءات محاربة الفساد بشفافية وحيادية ودون تمييز''.
بعد مرور أكثر من 8 أشهر من توقيفهما «مراقبة حقوق الإنسان» تطالب بمحاكمة عادلة لموقوفي «ألبا»
أعربت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان ولجنة الأهالي للدفاع عن موقوفي ''ألبا'' عن قلقهما من ''تدهور الأوضاع الصحية لموقوفي ''ألبا'' بعد مرور أكثر من 8 أشهر من توقيفهما دون محاكمة وإصابتهما بمرض ''السل'' المعدي بسبب وضعهما مع نزلاء آسيويين مصابين بالمرض في سجن الحوض الجاف دون تطعيمهما ضد الأمراض المعدية''. كما لفتت الجمعية واللجنة إلى رفضهما ''قسوة إجراءات التحقيق معهما والتي تتعارض مع وعود الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف في 7 ابريل/ نيسان الماضي''. إلى ذلك، ناشدت الجهتان، النيابة العامة ''سرعة تقديم الموقوفين إلى محاكمة عادلة إذا ثبت عليهما أي تهمة أو إطلاق سراحهما فورا وعدم التأخير والمطالبة بفتح تحقيق شامل وسريع للوقوف على أسباب مرضهما وتعويضهما''.
أعربت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان عن قلقها من تدهور الاوضاع الصحية لموقوفيْن من شركة ألمنيوم البحجرين »ألبا«. وأفاد بيان للجمعية أمس: بعد مرور اكثر من ٨ أشهر من توقيفهما دون محاكمة أدى إلى اصابتهما بمرض »السل« المعدي بسبب وضعهما مع نزلاء آسيويين مصابين بالمرض في سجن الحوض الجاف دون تطعيهما وتحصينهما ضد الامراض المعدية وهما حاليا تحت العلاج بمستشفي السلمانية بقسم العزل الطبي. وتابع البيان: نرفض »قسوة« اجراءات التحقيق معهما والتي تتعارض مع وعود الدولة امام مجلس حقوق الانسان بجنيف في ٧ ابريل الماضي. وناشدت الجمعية النيابة العامة بـ »سرعة تقديمهما الى محاكمة عادلة اذا ثبتت عليهما اي تهمة أو اطلاق سراحمها فورا وعدم التاخير والمطالبة بفتح تحقيق شامل وسريع للوقوف على اسباب مرضهما وتعويضهما وفتح كامل لسجل الفساد بالدولة دون تمييز وبشفافية وحيادية لاننا في حالة استمرار تدهور اوضاعهما الحقوقية فاننا سنرفع قضيتهما للمنظمات الدولية«.
BHRWS calls on prison authorities to reveal status Titus Filio Contributor
A human rights group has appealed to the Public Prosecutor and prison authorities to reveal the health conditions of inmates in detention centres after one detainee was found to be suffering from tuberculosis earlier this month. Relatives of some kept at the Hidd detention centre alleged that many inmates’ health was at risk because of non-enforcement of hygiene regulations. “We called on the Public Prosecutor to intervene and protect the detainees. They must make public contagious diseases, especially TB, so that these can be checked,” Bahrain Human Rights Watch Society coordinator Faisal Fulad said. “The Public Prosecutor should provide a comprehensive report on the illnesses at the detention centre and their causes,” Fulad said. “We also appeal for a fair trial of detainees.” Some relatives had earlier claimed that their loved ones were kept together with the TB patients in cells. The prison authorities have not commented yet. But earlier this month, a Filipino detainee was moved out of the centre after he was found to have TB. Sources at a government hospital said he was admitted to a special isolation ward for TB patients. Referring to the case of two inmates detained in connection with a graft case, Fulad said there should be an independent probe into allegations by relatives that their loved ones were subjected to “harsh interrogation.” The society has been pushing for transparency in the trial of detainees, including those arrested in connection with demonstrations. Human rights advocates have asked prison authorities to extend visitation hours for relatives.
ما نشر عن قضية البا
القبض على مسئولين التسويق في "ألبا" بتهمة الفساد المالي
صوت المنامة – هاني الفردان ألقت النيابة العامة فجر أمس الأول القبض على مسئولين عن تسويق المنتجات في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) بتهمة الحصول على عمولات كبيرة من شركة أجنبية نظير خفض سعر بيع منتجات الشركة. وعلمت "صوت المنامة" أن النيابة العامة صادرت جميع الأوراق المجودة في مكتب احد مدراء شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) وذلك بعد أقل من ساعة واحدة فقط من تصريح رئيس النيابة العامة نواف حمزة الذي وزع على الصحف والذي كان مفاده أن شركة أجنبية سبق تكليفها بالتدقيق على حسابات شركة "ألبا" اكتشفت قيام مدير سابق وآخر مازال يعمل بالشركة مسئولينِ عن تسويق منتجاتها بالحصول على عمولات من إحدى الشركات الأجنبية التي تشتري منتجات الشركة. النيابة العامة أصدرت أوامر بالقبض على المتهمينِ وتفتيش مسكنيهما والمكاتب الخاصة بهما لضبط أية مستندات أو أوراق لها صلة بالواقعة، كما باشرت التحقيق مع المتهمين حتى فجر اليوم الأربعاء. وبخصوص ذلك كان لنا حديث مع عضو اللجنة المالية بمجلس النواب عيسى أبوالفتح الذي أكد لـ"صوت المنامة" أن اللجنة المالية ستطلب لقاء وزير المالية رئيس مجلس إدارة شركة ممتلكات البحرين الشيخ احمد بن محمد آل خليفة بصفتها المسئولة عن 77 في المئة من حصة الحكومة في شركة ألمونيوم البحرين بتعرف على حجم التجاوزات التي حدثت وعلى أثرها أحيل مسئولين من دائرة التسويق إلى النيابة العام لتحقيق معهما. أبو الفتح أكد أن اللقاء من أجل إطلاع اللجنة على إجراءات الشركة القابضة ومجلس إدارة شركة ألبا لمنع تكرار حدوث مثل هذه التجاوزات، ووضع لوائح وضوابط تنظيمية لعمل قسم التسويق في الشركة، خصوصاً وأنه يتولى مهمة تسويق 850 ألف طن سنوياً، وبالتالي بلاد من تسليط الأضواء على هذا القسم لتأكد من سير العمل فيه دون حدوث أي تجاوزات تؤدي إلى خسائر للشركة. النائب عيسى أبوالفتح أشاد بالخطوة التي أقدمت عليها شركة ممتلكات البحرين وشركة ألبا في إحالة القضية إلى النيابة العامة، مؤكداً أن وزير المالية وعد من قبل خلال متابعاته لتجاوزات في ألبا بإحالة مسئولين في التسويق إلى النيابة العامة. وحمل أبو الفتح الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة في شركة ألبا مسئولية التجاوزات الحاصلة بسبب غياب الرقابة الداخلية الفعالة، وعدم وجود لوائح تنظيمية فاعلة والتي من شانها خلق أجواء مناسبة لحدوث مثل هذه التجاوزات. وسيكون لقاء اللجنة المالية مع وزير المالية رئيس مجلس إدارة شركة ممتلكات البحرين لتشخيص الوضع في شركة ألبا، ومن ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة على ضوء الاجتماع مع وزير المالية، مؤكداً أن النواب يدركون وجود فساد وهناك متابعة لذلك، ووزير المالية وعد باتخاذ الإجراءات وحول المخالفين إلى النيابة العامة. "صوت المنامة" علمت أن العمولات التي حصل عليها المسئولين المتلاعبين تعد بالملايين، خصوصاً وان القضية التي يتم التحقيق فيها حالياً جديدة ذات امتدادات قديمة، نتيجة ارتباط مدير سابق فيها.
أكدت مصادر عليمة لـ «الوسط» أن أحد المتورطين بتقديم رشا إلى وزير بحريني سابق لعقد صفقة تزويد الألومينا بين شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) وشركة الألمنيوم الأميركية «الكوا» وهو فيكتور دهدالة، يسعى لتشكيل فريق قانوني بحريني للدفاع عنه بشأن التهم المنسوبة إليه على إثر قضية الفساد.
وكان صندوق تقاعد عمال الحديد في ولاية هاواي الأميركية قد رفع قضية ضد مجلس إدارة شركة الألمنيوم الأميركية «الكوا» يتهمها بالإخفاق في وقف إهدار ملايين الدولارات من أموال المساهمين على رشوة مسئولين في البحرين.
وأقام صندوق التقاعد الدعوى القضائية يوم الثلثاء الماضي أمام محكمة المقاطعة في بيتسبرغ ضد الرئيس التنفيذي لشركة «ألكوا» ألين بيلدا، والرئيس التنفيذي للشركة كلاوس كلينفيلد، بالإضافة إلى 16 عضواً في مجلس إدارة «ألكوا» وكذلك الرجلين المتهمين بتدبير تقديم الرشوة إلى وزير بحريني سابق، وهما ويليام رايس ودهدالة.
وفي هذا الصدد، قال الاقتصادي والنائب السابق عبدالنبي سلمان: «الغريب في الأمر أن المجتمعات الحية مثل المجتمع الأميركي تعرف كيف تدافع عن مصالحها، في الوقت الذي بح صوتنا بمطالبة الجهات المعنية من مؤسسات مدنية وغيرها وكتل برلمانية أن تبحث في ملف الفساد في «ألبا»، التي شهدت أكبر سرقة في تاريخ البحرين، ولكن للأسف أنه لا حياة لمن تنادي».
وتابع «القضية التي رفعتها شركة التقاعد الأميركية تؤكد أننا بحاجة لوعي أكبر لمصالحنا كشعب ومؤسسات ووطن، وكان من الأولى أن ترفع إحدى الجهات المحلية القضية للمحاكم البحرينية، وإذا كانت الحكومة عاجزة أن ترفع هذه القضية، فالأجدى بالمؤسسات المدنية في البحرين أن تبادر لرفع القضية، وفي حال لم يتم إدانة السارق، فعلى الأقل تكون هذه الجهات أدت دورها في الدفاع عن مصالحها».
وشدد سلمان على ضرورة أن تبادر أية جهة كنقابة العاملين في شركة «ألبا» أو مؤسسات المجتمع المدني أو أية جهة حقوقية أو حتى أشخاص اعتباريين في البلد لرفع مثل هذه القضية، باعتبار أن الجميع أمام محك هذه المصلحة الوطنية التي هي أكبر من أية مصلحة فردية، متسائلاً «لمصلحة من يتم السكوت عما حدث من فساد في هذه الشركة؟ ولماذا مازالت السلطة التنفيذية ساكتة عن هذه القضية، على رغم ما سمعناه من تصريحات عدة بأن فتح ملفات الفساد لا رجعة فيه؟».
واعتبر سلمان أن المسألة لم تعد مجرد صراع أجنحة سيهدأ سريعاً، وأنه مازال هناك متسع من الوقت لتبرهن مؤسسات المجتمع المدني على حياديتها وتعاطيها الإيجابي مع هذه القضية، معلقا: «نحن لا نطالب بإدانة أحد وإنما أن تحال هذه القضية للمحاكم، ولنكن في مرحلة البحث عن الحقيقة».
وأضاف «أنا أمد يدي للجميع وأولهم المعنيين بشركة «ألبا» والمعنيين بالمال العام لرفع قضية أمام المحكمة بصفتنا مواطنين... لا نريد المزايدة على أحد لأنها قضية وطن وليست قضية شخصية».
وأكد سلمان دور الكتل النيابية في محاربة الفساد، لافتاً إلى أنه إذا كانت صناديق التقاعد في أميركا بالملايين فخسائر الاقتصاد الوطني البحريني تساوي المليارات بسبب الصفقات التي كبلت الشركة بعقود بيع حتى العام 2019 وتسببت بخسائر كبيرة للشركة والاقتصاد الوطني، إذ كان السعر المدرج في العقود لا يعادل حتى النصف مما يتم بيعه في الأسواق العالمية الآن.
ومن جهته طالب نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عيسى الغائب بمحاسبة أي إنسان يمس المال العام ويبذر فيه، وبمحاكمته أمام القضاء بغض النظر عمن يكون، باعتبار أن الجميع متساوون أمام القانون، والمال العام ملك للدولة ومن غير المسموح تبذيره لأغراض شخصية أو منفعة خاصة.
وأشار الغائب إلى أن قانون الشركات يلزم شركات المساهمة بنشر البيانات المالية في الصحف المحلية، وأن هذا القانون يجب أن تطبقه وتلتزم به جميع الشركات في البحرين.
أما الاقتصادي عبدالجليل النعيمي، فقال: «من الممكن أن تساهم الدعوى المرفوعة من قبل «ألبا» ضد «ألكوا» في فتح دعاوى عدة، ومن قبل جهات عدة ضدها. غير أن هذا كله ليس سوى حلقة في سلسلة قصص الفساد الكبرى التي ضلعت فيها هذه المؤسسة الأميركية العملاقة منذ النصف الأول من القرن الماضي، أي قبل عقود من تأسيس شركة ألبا نفسها».
وتابع «إذا ما عرفنا أن شركة «ألكوا» هي واحدة من كبريات المؤسسات الصناعية الاقتصادية التي تتمتع بنفوذ سياسي واجتماعي ومالي ضارب في الولايات المتحدة فلن نعجب إذا ما عرفنا أيضا أنها هي أو ممثلو مصالحها ضمن أطر أخرى في الدولة وفي عالم الأعمال في أميركا وحول العالم، استطاعت الإفلات من كثير من تهم الفساد الخطيرة طوال تلك الحقب من تاريخها».
وأشار إلى أن الشركة قد أفلتت من قضية فساد كبرى في العام 1945 في حين أنها انتهكت بشكل فاضح قانون مناهضة الترستات وسيطرت على 90 في المئة من سوق الألمنيوم، وأن رئيس مجلس إدارتها السابق بوب أونيل تدرج في عدة مناصب اقتصادية وسياسية حتى وصل إلى وزير الخزانة الأميركية على رغم كل فضائح الفساد التي أثيرت ضده، غيرإن الرئيس الأميركي السابق بوش الأب اضطر إلى التخلي عنه لاحقاً وإقالته في منتصف الطريق.
كما أكد النعيمي أن «ألكوا» ذاتها أشتهرت في أحد التقارير في النصف الأول من التسعينات كواحدة من أكثر المؤسسات فساداً في الولايات المتحدة. وتساءل: «ماذا لو خسرت «ألبا» الدعوة ضد «ألكوا» في المحاكم الأميركية، وطالبت الأخيرة برد الاعتبار عدا تحمل كلفة الدعوى؟ ألم يكن من «أضعف الإيمان» اللجوء إلى التحكيم بدلاً من المحاكم والوصول إلى تسوية معينة؟ في هذه الحالة أفترض أن «الكوا» كانت ستسارع إلى القبول بتسوية قبل أن تفوح رائحة فضيحة جديدة، وبذلك تحصل البحرين ولو على «شعرة» من جلد (ألكوا)».
أما بشأن إمكان رفع مثل هذه الدعوى في البحرين، فتوقع النعيمي صعوبة ذلك، باعتبار أن أطراف القضية هم أناس من الخارج.
وفيما يتعلق بالأطراف الداخلية، أي «ألبا»، فقال النعيمي: «الأمر يختلف. فإذا كانت شركة «كرول» المكلفة من «ممتلكات» قد كشفت ضلوع مسئولين بحرينيين بعينهم في عمليات فساد فلتوجه التهم إليهم مباشرة وليقدموا إلى المحاكمة في داخل البحرين. إذ إن ذلك سيعزز حجج القضية المرفوعة ضد «ألكوا» وليس العكس. ولايزال يصعب فهم احتجاز شخصين مشتبه فيهما طيلة هذه الفترة من دون إسناد تهم تسمح بتقديمهما إلى المحاكمة أو إخلاء سبيلهما. وخصوصاً أن الإشارات تذهب إلى من هو أعلى منهما مسئولية في حين أن هذا الأخير طليق، وربما لايزال يرزق".
الوسط 11 مايو 2008
التحقيق في قضية " ألبا" يشمل شركات ومواطنين أستراليين
خريطة البحرين
المنامة : أكدت مصادر مطلعة أمس الاربعاء ، أن التحقيقات في قضية ألبا قد تمتد من الولايات المتحدة إلى أستراليا .
وتنظر الحكومة الأسترالية الآن إلى احتمال تورط عدد من مواطنيها وشركات أسترالية في التحقيق الجنائي الذي تقوم به وزارة العدل الأمريكية ، وذلك وفقاً لما ورد بجريدة "أخبار الخليج " البحرينية .
ومن جانبه ، قال مسئول أسترالي رفيع المستوى :" إن الحكومة الأسترالية بدأت تحقيقها الخاص بسبب قيام شركة ألكوا أستراليا بشحن مادة الألومينا ".
وقد رفعت ألبا الشهر الماضي دعوى مدنية ضد ألكوا في محكمة بولاية بنسلفينيا الأمريكية متهمة إياها بالفساد.
وجاء في الدعوى أن ألبا دفعت أسعارا ضخمة تبلغ مئات الملايين من الدولارات.
وتطلب الشركة أكثر من مليار دولار تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها من ألكوا وعدد آخر من المتهمين ، ولكن القضية المدنية تم تأجيلها مؤقتا بطلب من السلطات الأمريكية حتى الانتهاء من التحقيقات الجنائية.
أعمدة ومـــــاذا بـعـــــد ؟ ريم البوعينين
تعتبر الخطوة التي أقدمت عليها شركة ألبا البحرينية المملوكة بنسبة 77% لشركة ممتلكات الحكومية برفع قضية هي الأولى من نوعها ضد شركة ألكوا، خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح نحو درء الفساد المالي في الشركات الحكومية التي غض الطرف عنها لا لسنوات بل لعقود مضت. أهمية تلك القضية لا تكمن في الحصول على تعويضات من الشركة الأميركية فقط بل أهميتها تكمن في الكشف عن ثلة المتلاعبين في المال العام الذين مارسوا فسادهم ردحا من الزمن في غياب الرقابة المالية عن أهم الشركات الحكومية. أن تدفع شركة الكوا الأميركية رشى تصل إلى مليار دولار لمسؤول رفيع المستوى ''وزير سابق'' يعني ان الشركة الأميركية تحاشت بذلك خسارة تفوق المليار دولار بكثير، بدفع ذلك المليار للمسؤول الرفِيع المستوى. ما يعني انه كان بالإمكان ان يدخل مبلغ أكثر من مليار دولار بكثير للشركة الوطنية ألبا لولا تلك الرشى التي اعتبرتها الشركة الضرر الأصغر لدرء الضرر الأكبر فيما لو لم ترفع سعر الالومينا الخام وتقبل ألبا شراءه من دون أي مفاوضات أو تفاصيل أو منافسة من أحد. اعتزمت تلك الشركة رفع سعر خام الالومينا التي تستورده ألبا منها ودفعت رشى لتستمر الشركة الوطنية استيراد الالومينا منها ترى كم كسبت تلك الشركة من ألبا لتدفع رشى تصل إلى مليار دولار؟ أو بالأحرى كم مليارا خسرت ألبا أو الحكومة من تلك الصفقات الفاسدة إذا كانت الرشى تصل إلى مليار دولار؟ لازالت الذاكرة الجماعية تذكر حين استيقظنا ذات صباح لنكتشف أن أرباح شركة ألبا لا تغذي ميزانية الدولة البتة طيلة ثلاثة عقود إلا بعشرة ملايين دينار (لاحظ ان الرشى تفوق هذا المبلغ بعشرات المرات أو يزيد) وأن الشركة التي كنا نفاخر بها لا ينالنا منها سوى سموم تنفثها مصانعها يتضرر منها أهالي القرى المجاورة (عسكر والمعامير والنويدرات والرفاع) فأرباحها التي تصل إلى مليار سنويا لا تدخل في ميزانية الحكومة إلا بذلك الرقم المذكور رغم انها تحصل على الدعم الحكومي فيما يخص الطاقة أي أن تلك شركة تكبد الحكومة خسائر بشراء غاز بخس الثمن خصوصا في ظل ارتفاع أسعار النفط دون أرباح حقيقية تذكر، ألبا تكبد الحكومة خسائر طائلة خصوصا بعد منحها 200 مليون دينار وافق عليها النواب في دور الانعقاد الأول ولكنها في المقابل تمنح شركة أميركية أرباحا جمة بالتأكيد أرباحا تتجاوز المليار بكثير وإلا لما دفعت تلك الشركة مليار غربان لتوقيع العقد بينها وبين شركة ألبا(1). قبل أشهر عدة ألقت النيابة العامة القبض على مسؤولين عن تسويق المنتجات في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) بتهمة الحصول على عمولات كبيرة من شركة أجنبية أخرى نظير خفض سعر بيع منتجات الشركة وذلك بعد تكليف شركة تدقيق أجنبية بالتدقيق على حسابات شركة ''ألبا'' فاكتشفت تورط موظفين أحدهما مدير سابق. لك الله يا ''ألبا'' أحدهم يأخذ عمولات لرفع سعر الألمونيا وآخرين يأخذون عمولات نظير خفض سعر البيع وبين البينين لا أرباح البتة رفعت كلفة التصنيع وخفض سعر البيع. الغريب ليس ما يحدث في ألبا فالفساد المالي يزدهر، حيث تغيب الرقابة ''المال السايب يعلم السرقة'' ولكن الغريب ان الإجراءات لم تتم بجدية كافية ففساد ألبا كشف النقاب عنه منذ دور الانعقاد الأول وسمعنا جعجعة ولم نر طحينا كما ان تقرير ديوان الرقابة المالية تطرق لما يحدث في ألبا ولكنه مر مرور الكرام أثناء انشغال النواب في استجوابات تتعلق بفواتير صرف بترول لسيارات أحد الوزراء وبضعة آلاف صرفها وزير آخر ويحاول كل فريق البحث عن الأدلة بينما أدلة ألبا جاهزة مجهزة في تقرير ديوان الرقابة المالية تجاوزات تصل إلى مليارات لك أن تتخيل ماذا كانت ستفعل تلك المليارات لو لم تجد طريقها لجيوب المتلاعبين إذا علمت ان ميزانية الحكومة بأكملها هي 1,45 مليار للسنة المالية 2007 و1,43 مليار دينار للسنة المالية .2008 يا ترى ما سر ألبا الذي يجعل النواب غشياً لا يبصرون؟ هل غض الطرف عنها يوشي بفساد أكبر؟. والسؤال الأهم وماذا بعد؟ القضية الآن في القضاء الأميركي وإلى ان يبت فيها القضاء قد تمر سنوات ان انتظرنا الحكم ونحن بالتأكيد لسنا بحاجة إليه كدليل فنحن موقنين من وجود تجاوزات وتلاعب بالمال العام موثقة في تقرير ديون الرقابة المالية كما انه بتواتر الأحداث وقضايا الفساد المتتالية في ألبا يتساءل المرء هل هي فعلا حالات فردية يضطلع فيها أفراد أو فساد منظم يتجاوز حدود الفرد خصوصا في ظل وجود هيكل إداري متطور في شركة ألبا؟ أسئلة تتطلب تحرك سريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، الكرة في ملعب النواب الآن ولديهم بالتأكيد الجواب وماذا بعد؟.
* كاتبة بحرينية
البحرين توكل الى شركة بـريطانية التحقيق في فساد مؤسّساتي
تسعى لتحسين صورتها في العالم
لندن ـ «المشاهد السياسي»
بنى غولز كرول مؤسّسته التي تحمل اسمه، لتكون شركة تحقيقات أبرمت عقوداً حكوميّة مهمّة، أبرزها مع الكويت التي تعاقدت معها لتعقّب أصول صدّام حسين بعد حرب الخليج الأولى. لكن تراجعات سجّلت في دول أفريقية عدة، جعلت شركة «كرول»، التي تعمل حالياً كوسيط لمصلحة مجموعة «مارش ماكلينان»، توقف تدريجياً العمل لمصلحة الحكومات، خصوصاً وأن ثمّة عمليات بدت أحياناً شائكة، أو أن دولاً لم تدفع الأتعاب المتوجّبة. لكن مستجدات طرأت جعلت الادارة في «كرول» تغيّر رأيها وتوقّع عقداً كبيراً مع مملكة البحرين.
وبموجب العقد، أُطلِقت عملية «الأيدي النظيفة» التي يرأسها مؤسّس «كرول»، ومسؤولون في مجال الاستخبارات، وهم سافروا إلى المنامة في ٢١ شباط (فبراير) ٢٠٠٧، للقاء ولي العهد البحراني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ورئيس مجلس التنمية الاقتصادي حمد بن محمد آل خليفة. فيما شارك في الاستشارات وزير المالية أحمد بن محمد آل خليفة.
وفي إطار تحضيره لخلافة والده (بات قائداً للقوّات المسلّحة البحرانية في مطلع العام)، يسعى سلمان إلى أن يجعل للمملكة الصغيرة صورة برّاقة تجعلها تستقطب المال الخاص، لاستثماره في الشركات التي تديرها الدولة العام المقبل. وتحضيراً لذلك، كان توقيع شركة «ممتلكات هولدينغ»، التي تدير اقتصاد البلاد، العقد مع «كرول».
وسئلت شركة «غولز كرول»، عبر فرعها في لندن، التحقيق في الفساد في بعض المؤسّسات العامة البحرانية. ولهذه الغاية، وظّف كرول السنة الماضية عدداً من المستشارين الذي يجيدون اللغة العربية بطلاقة، وعلى دراية جيّدة بدول الخليج، ومن بينهم بشير منا، النائب السابق لآلان جوپيه، المساعد الكبير السابق في مؤسّسة تحقيقات حكومية في فرنسا.
ومن أول الملفّات التي نظرت فيها شركة «كرول»، ملف شركة طيران الخليج التي تملكها الدولة البحرانية، والتي كانت في السابق رائدة في مجال الطيران في الدول الخليجية. وفي خضم تحقيقات «كرول»، طرد مايكل كنت، الذي شغل منصب مدير خدمة الرحلات في طيران الخليج لسنوات، في تموز (يوليو) ٢٠٠٧.
وإضافة إلى هذا الملف، فتحت «كرول» تحقيقات في الشركة البحرانية لصهر الألومنيوم «بي إس سي» (ألبا) التي تملك «ممتلكات هولدينغز» ٧٧ في المئة من أسهمها، فيما تملك شركة الصناعات الأساسية السعودية ٢٠ في المئة من أسهمها، و٣ في المئة لشركة «برتون» الألمانية.
وخلص المحقّقون البريطانيون إلى أن مديرين تنفيذيَين في القسم التجاري في «ألبا» استوليا لسنوات على العمولات التي دفعتها شركة الألومنيوم العملاقة الأميركية «ألكوا»، والتي تزوّد المصهر بخام الألومنيوم. ونتيجة تحقيق «كرول»، رفعت «ألبا» دعوى قضائية ضد «ألكوا» في الولايات المتحدة في ٢٧ شباط (فبراير)، وفقاً للقانون الأميركي لفساد المؤسّسات.
الدعوى التي حملت الرقم «٢:٠٨: ـ سي في ـ ٠٠٢٩٩ ـ دي دابليو إيه»، أوكلت بها شركة المحاماة الأميركية «آكين غامب ستراوس هاور أند فلد»، والتي سبق وأدارت أعمالاً لمصلحة «كرول» في مناسبات عدة في الشرق الأوسط، وتحديداً مع صالح إدريس (السودان) ومحمد العمودي (السعودية). ولم تشر شكوى آكين غامب إلى كرول، لكنها ضمنت عناصر رئيسية من تحقيقات الشركة في ملف القضية، وتحديداً الدور المحوري الذي لعبه رجل الأعمال الكندي من أصل أردني فيكتور دحدله.
ودفعت «ألبا» المال الى شركة التزويد «ألكاو» عبر شركات في عمليات نظّمها دحدله في سويسرا، وفي جيرسي وغيرنسي. ويشتبه في أن تكون المبالغ التي دفعتها «ألبا» إلى «ألكاو» ضخّمت لتغطية الرشى التي يشتبه في أن دحدله مرّرها إلى مديرين في الشركة الأميركية.
وتظهر الدعوى القضائية ضد «ألكاو» تصميم المملكة البحرانية على تحسين سمعتها، وإن كان ذلك يسيء الى سمعة شركة الألومنيوم الأميركية ولعمليّاتها في الخارج.
حملة ضد الفساد في البحرين يقودها ولي العهد ومطالبات بوضع ضوابط لمنع تكراره مستقبلاً
المنامة - (أ.ف.ب):
تشهد البحرين حملة ضد الفساد يقودها ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة اثمرت عن توقيف بعض المسؤولين في شركات تساهم فيها الحكومة.
وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة "ممتلكات" محمود الكوهجي لوكالة فرانس برس ان "الحملة التي تقودها الشركة ضد الفساد ليست وقتية وليست مرتبطة بجدول زمني بل هي من صميم مهماتها في ادارة اموال الحكومة في الشركات".
وقال الكوهجي "اعلن سمو ولي العهد بنفسه محاربة الفساد ضمن اولويات شركة (ممتلكات)".
وكان الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة اعلن السبت "مواصلة القيادة البحرينية للاصلاحات"، مضيفا "سنصل الى اي وزير متورط في قضايا الفساد"، وفق ما نقلته الصحف البحرينية.
وردا على سؤال، قال الكوهجي ان "المتهمين الذين تمت احالتهم الى النيابة ليسوا موظفين صغارا كما يتردد"، مضيفا "نحن نتحدث عن مدراء تسويق يديرون عمليات وتحت تصرفهم اموال كبيرة".
وشركة "ممتلكات" شركة حكومية تم تأسيسها العام الماضي برأسمال يبلغ ملياري دينار (نحو 5.3مليار دولار اميركي) واوكلت اليها مهمة ادارة حصص الحكومة البالغة نحو 900مليون دينار بحريني (نحو 2.3مليار دولار) في نحو 33شركة.
وتمثل محاربة الفساد مطلبا اساسيا وقديما لدى المعارضة البحرينية والرأي العام في البحرين حيث سجل في السنوات الاخيرة تصعيد في الشكاوى من غلاء المعيشة الى حد بات تحسين مستويات المعيشة محورا اساسيا في برامج المعارضة والبرلمان.
وفي سياق المساعي لتخفيف الاعباء المعيشية، اقرت الحكومة البحرينية الاحد من الأسبوع
الماضي 17ايلول (سبتمبر) زيادة في رواتب موظفي الحكومة والعسكريين بنسبة 15%.
وبدأت اول قضايا محاربة الفساد الاسبوع الماضي عندما احيل اثنان من مدراء التسويق في شركة المنيوم البحرين (البا) الى النيابة بتهمة تقاضي عمولات عن مبيعات الالمنيوم في قضية اطلقت عليها الصحف البحرينية "عمولات البا".
كما وجهت اتهامات الى مسؤول في الشركة العربية لبناء واصلاح السفن (اسري) التي تساهم فيها حكومة البحرين بنحو 18%، باستغلال المنصب والاستيلاء على اموال. واحيل ثمانية موظفين في شركة "طيران الخليج" المملوكة للحكومة الى النيابة ايضا بتهم فساد وتلاعب في الاموال.
لكن محامين بحرينيين يدافعون عن المتهمين في شركة "البا" اعلنوا ان "الادلة ضد موكيلهم ليست قوية".
وقالت محامية احد المتهمين فاطمة الحواج لفرانس برس "التهم الموجهة الى موكلي تستند الى قانون مكافحة غسل الاموال"، مضيفة "لكن هذا القانون يعتمد علة الاعتقاد والاحتمال والشك بان الاموال غير مشروعة" و"هذا يناقض قرينة البراءة للمتهم حتى تثبت ادانته".
واضافت الحواج "لم تقدم النيابة اي دليل على وجود حسابات بملايين الدنانير في الخارج للمتهمين (..). اضف الى ذلك ان موكلي متهم بالتلاعب في اسعار الالمنيوم لكن عمليا، فان لجنة تسويق في الشركة تضم كبار مسؤولي الشركة هي التي تحدد الاسعار وليس موكلي".
وتابعت "موكلي لا يتخذ اي قرار حول الاسعار بل اللجنة تفعل ذلك وهو ينفذ قرارات اللجنة". وقال المحامي سعيد الملا وكيل متهم اخر في القضية نفسها "انا واثق تماما من براءة موكلي".
واعتبر رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب عبدالعزيز ابل (مستقل) ان "محاربة الفساد مهم جدا وموضع ترحيب". لكنه طالب "بوضع ضوابط لحملة مكافحة الفساد تحول دون تكرار المخالفات في المستقبل".
واضاف "السؤال هل الحملة جادة ام طارئة لمعاقبة بعض الافراد؟ (..) اذا كانت جادة يجب ان تكون لها ضوابط اهمها ان تكون متسمة بالشفافية وان تصدر تقارير سنوية وضوابط تنظيمية".
وتابع "حتى الان ذهبوا الى موظفين صغار وهناك مسؤولون كبار لم يصلهم التصحيح (..) هذا يعني ان الحملة قد تكون جادة لكنها ليست بالشكل المطلوب".
وقال عضو كتلة جمعية الوفاق (التيار الرئيسي وسط الشيعة) النيابية جاسم حسين لوكالة فرانس برس "اتمنى ان تطال الحملة اي وزير تثبت ضده تهم فساد حتى تكتسب الحملة صدقية".
وقال "لا بد من ان تكون رسالة الحملة قوية ويفهمها كبار المسؤولين دون لبس (..) اعتقد ان ولي العهد صادق في هذا التوجه وانا شخصيا اضع يدي في يده (..) الفساد احد الاسباب الرئيسية لتدني مستوى المعيشة في البحرين".
وشجعت الحملة على ما يبدو بعض المسؤولين على اثارة قضايا فساد في جهات حكومية اخرى. ونسبت صحيفة "الايام" البحرينية أمس للمدير السابق للاوقاف الجعفرية علي الحداد دعوته "الى محاسبة المسؤولين عن التجاوزات المالية والادارية في الاوقاف الجعفرية على مدى سنوات طويلة دون رادع اخلاقي".
وقال الحداد للصحيفة "الزمر الفاسدة التي سرحت ومرحت دون حسيب او رقيب في الاوقاف تسببت في ضياع اموال الاوقاف الجعفرية وخلفت وضعا اداريا وماليا مهلهلا ومهترئا وقلصت مدخرات واموال المساجد والمآتم وهدد بافلاسها".
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد: وقعت في 8 شباط/فبراير ولم تصدق.
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية: انضمت إليها في 7 حزيران/يونيو 2004.
البحرين عضو مؤسس ودولة مضيفة لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي أنشئت في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 كمؤسسة (كرابطة/كجمعية) إقليمية طوعية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
جمعية الشفافية البحرينية هي صلة الوصل الوطنية مع منظمة الشفافية العالمية.
المؤسسات والمبادرات الحكومية
شكلت لجنة الرقابة الإدارية والمالية على القطاع العام في كانون الثاني/يناير 2002 لضمان الفعال والكفؤء للمؤسسات العامة. وكانت أول مهامها فحص فاعلية السياسات القائمة في مواجهة الفساد واقتراح التشريعات الملائمة المناسبة لتصحيح أي عيوب (قصور) أو نواقص يتم اكتشافها.
مبادرات المجتمع المدني
وجدت حالات فساد معزولة في السنوات القليلة الماضية. وتمثلت إحدى هذه الحالات الفاضحة بشكل خاص بتورط ضابط عسكري كبير بتهديد مصرفيين بإحالتهم إلى محكمة أمن الدولة التي تم إلغاؤها إن لم يقدموا له قرضا ماليا. وأدت هذه القضية إلى تشكيل لجنة خاصة لدراسة ظاهرة الفساد في البلاد في أيار/مايو 2002. وأثنت "جمعية الشفافية البحرينية" فرع منظمة الشفافية العالمية في البحرين على هذا القرار. وعموما، للبحرين سجل قوي في مجال منع الفساد وملاحقته قضائيا.
المشتريات العامة
أقرت "لجنة تفعيل الميثاق الوطني" قانونا جديدا للمناقصات في أيلول/سبتمبر 2001. ويقضي القانون بإنشاء "مجلس المناقصات" بهدف تدقيق عملية إرساء العقود الحكومية. ولا يسمح لأعضاء هذا المجلس وأقربائهم من المزايدة في العقود الحكومية.
مكافحة غسل الأموال
لعبت البحرين دورا إقليميا نشطا في مكافحة غسل الأموال. وكانت البحرين في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 مقر الاجتماع التأسيسي للفرع (للذراع) الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لفرقة العمل المالية المعنية بالإجراءات المالية. وعقد أول اجتماع مكتمل لممثلي الدول الأربع عشرة التي تشكل فرقة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نيسان/إبريل 2005. وسبق للبحرين أن شكلت عام 1993 لجنة مالية خاصة مؤلفة من مسؤولين عن "هيئة نقد البحرين" ووزارة الداخلية مهمتها مكافحة غسل الأموال. كما أنشأت "هيئة نقد البحرين" عام 2001 وحدة خاصة لضمان التزام القطاع المالي باللوائح المعتمدة.
مؤشر مدركات الفساد
سجلت البحرين 5.0 نقاط في عام 2007 على مقياس مدركات الفساد الذي وضعته منظمة الشفافية العالمية. وتتدرج درجات المقياس من صفر (فساد مرتفع/مستشري) إلى 10 (غياب الفساد). وحلت البحرين في المرتبة 46 بين 163 دولة من دول العالم متقدمة بذلك على جميع الدول العربية باستثناء الإمارات العربية المتحدة وقطر من بين 180 دولة. وسجلت البحرين 5.7 نقاط في عام 2006 وحلت في المرتبة 36 من بين 163 دولة.