دعت الدولة لوضع خطة عملية لتنفيذها
مراقبة حقوق الإنسان تطالب البحارنة برصد التقدم المحرَز بشأن التعهدات


تقدمت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان المشاركة في عضوية اللجنة الإشرافية لتنفيذ تعهدات مملكة البحرين أمام مجلس حقوق الإنسان برسالة في 16 من الشهر الجاري إلى وزير الدولة للشؤون الخارجة نزار البحارنة أوضحت فيها قلقها بخصوص عمل اللجنة الإشرافية لتنفيذ تعهدات مملكة البحرين أمام مجلس حقوق الإنسان.

وأوضحت في الرسالة ''أن عمل اللجنة الإشرافية يجب ألا يقتصر على تنفيذ الفعاليات المذكورة، خصوصا مع استمرار إصدار عدد من المنظمات الدولية مثل ''بيت الحريه'' وهيومن رايتس ويتش ومنظمة مراسلون بلا حدود وغيرها من تقارير مقلقة''.

وأضافت جمعية مراقبة حقوق الإنسان في رسالتها للوزير البحارنة موقفها بشأن تراجع سجل حقوق الإنسان في البحرين وآخرها تقرير هيومن رايتس ويتش الذي صدر بالبحرين يوم أمس الاثنين الموافق 8 فبراير 2010 بشأن ادعاءات التعذيب في البحرين وتقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام .2009
وقالت ''إن جمعيتنا تطالبكم أن يركز عملنا على تقيم ومراقبة ورصد مدى التقدم المحرز والتراجع في التعهدات الثمانية التي التزمت بها مملكة البحرين''.

وأكدت أنه ''يجب أن تقوم اللجنة الإشرافية وبعد مرور فترة ليست بالقليلة من تأسيسها وبعد خمس اجتماعات رسمية لها بتخصيص اجتماعات مخصصة فقط لمناقشة كل تعهد على حدة ويجب بجانب ذلك توفير وبشفافية عالية كل البيانات والمعلومات من قبل الحكومة وفي نفس الوقت توفير مؤسسات المجتمع المدني المعلومات والبيانات المتوافرة لديها حول الانتهاكات''.

وأضافت ''كما يجب أن تقوم الدولة ممثلة في وزارة الخارجية بوضع وتفعيل خطة شاملة لتنفيذ التعهدات الثمانية وتنظيم حملات التوعية ورصد حالة حقوق الإنسان في البحرين وموافاة اللجنة بما تم في ذلك وبشكل مستمر ومنتظم وبكل شفافية وحيادية ونرفق لكم تقريرنا الموازي السنوي الأول لعام 2009 عن المراجعة الدورية الشاملة للبحرين''.

http://www.alwaqt.com/art.php?aid=204050

نص الرسالة:


م ح ا / ر ص/ 10
16 مارس 2010 م

سعادة الدكتور / نزار بن صادق البحارنه .........................................المحترم.
وزير الدولة للشئون الخارجية
رئيس اللجنة الاشرافيه لتنفيذ تعهدات مملكة البحرين أمام مجلس حقوق الانسان
مملكة البحرين

تحية طيبة وبعد ،،،،،
الموضوع : موقف جمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان
من سير عمل اللجنة الاشرافية

تتقدم جمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان المشاركة في عضوية اللجنة الاشرافيه لتنفيذ تعهدات مملكة البحرين أمام مجلس حقوق الانسان بخالص التقدير والشكر لسعادتكم خصوصا لجهودكم المستمره لتنفيذ الخطه التى تم الاتفاق عليها في اللجنة الاشرافيه ، وتعرب لكم جمعيتنا ان ماتم قطعه حتى الان من ورش عمل ومؤتمرات ودورات دراسية في محل تقدير واستحسان الجمعية واعضائها .

الا ان جمعيتنا تشارك الجمعيات الاهلية المشاركة في معنا في عضوية اللجنة الاشرافيه والتي رفعت لكم رسالة مشتركه رقم أن ب / س ص/ 768 والمؤرخه في 14 ابرايل 2009 م قلقها حيث بينت فيها ارائها بخصوص ان عمل اللجنة الاشرافيه يجب الا يقتصر على تنفيذ الفعاليات المذكورة خصوصا مع استمرار اصدار عدد من المنظمات الدولية مثل "بيت الحريه" وهيومن رايتس ويتش ومنظمة مراسلون باحدود وغيرها من تقارير مقلقه بشان تراجع سجل حقوق الانسان في البحرين وآخرها تقرير هيومن رايتس ويتش الذي صدر بالبحرين يوم أمس الاثنين الموافق 8 فبراير 2010م بشأن ادعاءات التعذيب في البحرين وتقرير وزارة الخارجية الامريكية لعام 2009م.

ان جمعيتنا تطالبكم ان يركز عملنا على تقيم ومراقبة ورصد مدى التقدم المحرز والتراجع في التعهدات الثمانية الى التزمت بها مملكة البحرين .

يجب ان تقوم اللجنة الاشرافيه وبعد مرور فترة ليست بالقليله من تأسيسها وبعد خمس اجتماعات رسميه لها بتخصيص اجتماعات مخصصه فقط لمناقشة كل تعهد على حده ويجب بجانب ذلك توفير وبشفافيه عاليه كل البيانات والمعلومات من قبل الحكومة وفي نفس الوقت توفير مؤسسات المجتمع المدني المعلومات والبيانات المتوفره لديها حول الانتهاكات.

يجب ان تقوم الدولة ممثلة في وزارة الخارجية بوضع وتفعيل خطة شامله لتنفيذ التعهدات الثمانية وتنظيم حملات التوعيه ورصد حالة حقوق الانسان في البحرين وموافاة اللجنة بما تم في ذلك وبشكل مستمر ومنتظم وبكل شفافيه و حيادية ونرفق لكم تقريرنا الموازي السنوي الاول لعام 2009 م عن المراجعه الدورية الشامله للبحرين .

وتقبلو منا خالص الاحترام والتقدير
[
فيصل فولاذ
الأمين العام
جمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان

نسخة :
- الممثل المقيم لمكتب الأمم المتحده الانمائي بمملكة البحرين
- السيدة جورجيا برينيونيه – مدير مشروع المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الانسان



نص التقرير الموازي السنوي الاول لعام 2009 م عن المراجعه الدورية الشامله للبحرين لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان:

أعلنت جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان إطلاق التقرير الأول الموازي* ‬للمراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان لمملكة البحرين*. ‬وتعد مراقبة حقوق الإنسان الجمعية الحقوقية الأولى التي* ‬تطلق تقريراً* ‬موازياً* ‬للتقرير الرسمي* ‬الذي* ‬أطلقته البحرين عن مراجعتها الدورية السنوية للعام* ‬2008*/‬*.‬2009 وتضمن التقرير ملاحظات فنية وموضوعية على طريقة عمل الحكومة مع المراجعة،* ‬إذ احتوى على ملاحظات حول* ”‬تأخر تنفيذ بعض الالتزامات*”‬،* ‬وتحدث عن* ”‬الصورة الواقعية*”‬،* ‬إذ وقف عند الإخفاقات وطالب بمعالجتها،* ‬وفي* ‬ذات الوقت* ”‬دعم ما تحقق من إنجازات رسمية تم تحقيقها من قبل الحكومة*”.‬ وذكرت الجمعية أن* ”‬المراجعة الدورية الشاملة هي* ‬أول آلية في* ‬تاريخ الأمم المتحدة تتولى بصورة منهجية نظر سجلات حقوق الإنسان للدول الأعضاء،* ‬البالغ* ‬عددها* ‬192* ‬دولة*”‬،* ‬لافتة إلى أنه* ”‬ما بين* ‬2008* ‬و2011* ‬ستتم مراجعة سجلات* ‬48* ‬دولة كل عام،* ‬حيث ستتناول المجموعة العاملة سجلات* ‬16* ‬دولة في* ‬كل جلسة من جلساتها الثلاث على مدار العام*”. ‬

وأضافت*: ”‬ينبغي* ‬على البحرين التي* ‬خضعت للمراجعة تنفيذ ما خرجت به حصيلة المراجعة الدورية الشاملة*. ‬وزودت الحكومة المجلس بتحديثات تقريرها الرسمي* ‬الأول بشأن ما بذلت من جهود لتنفيذ التوصيات التي* ‬تضمنتها حصيلة مراجعتها*. ‬وتنظر المراجعات التالية في* ‬الوضع الذي* ‬وصله تنفيذ التوصيات الصادرة عن المراجعات السابقة*. ‬ولذلك قامت جمعيتنا بإرسال تقريرها الموازي* ‬الأول إلى مجلس حقوق الإنسان لتبيان نواقص وإخفاقات البحرين بعد مرور سنة من تشكيله لجنة إشرافية للمراجعة الدورية الشاملة جمعيتنا عضو بها بالإضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني* ‬وممثلي* ‬من وزارات الدولة وبرئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار البحارنة والتي* ‬عقدت خلال سنة من تشكيلها أربعة اجتماعات،* ‬وقد دشنت جمعيتنا موقعاً* ‬إلكترونياً* ‬موازياً* ‬لمتابعة التزامات البحرين*”.‬

وفي* ‬ما* ‬يلي* ‬نص التقرير الأول الموازي* ‬؟للمراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان لمملكة البحرين،* ‬الذي* ‬أصدرته الجمعية*:‬

النجاح والإخفاق
الاعتراف بالتحسن الذي* ‬طرأ علي* ‬سجل مملكة البحرين لحقوق الإنسان*.‬
*”‬إن جمعيتنا وعدداً* ‬كبيراً* ‬من مؤسسات المجتمع المدني* ‬البحرينية تسجل التحسن الذي* ‬طرأ على البحرين خلال السنة المنصرمة*. ‬لم ترد أي* ‬تقارير عن وجود سجناء أو معتقلين سياسيين في* ‬المملكة،* ‬ولم ترد أية تقارير عن اختفاء أشخاص بدوافع سياسية،* ‬وقد أعلن جلالة الملك عفواً* ‬عن أشخاص بينهم كثيرون كانوا قد اتهموا بارتكاب أعمال تخريب وشغب،* ‬والعفو عن المهاجرين* ‬غير الشرعيين من العمال الأجانب وتم تحقيق العديد من الإنجازات الحقوقية منها إلغاء كفالة العامل الأجنبي* ‬وتطبيق* ”‬القسم الأول*” ‬من قانون الأحوال الشخصية*.‬

مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان
لاشك في* ‬أن أكبر توصية قدمها مجلس حقوق الإنسان هي* ‬مطالبتها بالتعجيل بإقامة مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تكون متمتعة بالاستقلالية الضرورية وحسب مبادئ باريس ومزودة بالموارد المالية والبشرية،* ‬التي* ‬تخول لها إمكانية القيام بدورها على أحسن وجه،* ‬ولكن تأخر تشكيلها* ‬يعتبر أكبر إخفاق للبحرين حتى الآن*.‬

ازدياد دعوات التمييز والكراهية والعنف ضد الأجانب
أطلقت بعض الأطراف من المجتمع البحريني* ‬دعوات التمييز والكراهية والعنف ضد الأجانب وتمثلت في* ‬حوادث قتل وحرق وعنف وتخويف والذي* ‬يتعارض مع دعوات هذه الأطراف في* ‬دفاعها عن حقوق الإنسان وبين ممارستها العملية والبعيدة عن حق الحياة واحترام حقوق الآخرين*.‬

ضرورة تكييف القوانين البحرينية
لاتزال القوانيين الوطنية* ‬غير متماشية مع الاتفاقيات الدولية التي* ‬انضمت لها البحرين*.‬

تمييز ضد المرأة
في* ‬مجال المساواة بين الرجل والمرأة،* ‬فإن ما* ‬يُبذل في* ‬هذا المجال* ‬غير كافٍ* ‬واعتبرت أن بعض المحاولات التشجيعية على مستوى الإدارة عادة ما تعمل على إلغاء بعض الامتيازات المتخذة لصالح النساء*. ومن أوجه التمييز الذي* ‬يمس المرأة في* ‬البحرين* ‬،* ‬التمييز الحاصل في* ‬مجال التمكين وفي* ‬تقلد المناصب العليا وفي* ‬مستوى الأجور ولا* ‬يزال قانون العمل بالقطاع الخاص* ‬يستثني* ‬العمالة المنزلية من حكم القانون والتي* ‬يقدر عددها بـ* ‬72* ‬ألف عامل وعاملة* ‬وهم* ‬يتعرضون إلى انتهاك لحقوقهم الإنسانية*.

الحق بالحياة والسلامة الجسدية
والذي* ‬كان محل التزام واحترام من قبل البحرين ولكن حدثت بعض الحوادث في* ‬مواقع العمل بسبب نقص إجراءات السلامة وذهب بسببه حياة عمال.

موضوع حرية الرأي* ‬والتعبير
مع* ‬غلق بعض المواقع الإلكترونية خصوصاً* ‬المعنية بحقوق الإنسان وتقديم عدد من الكتاب والصحف إلى المحاكمات بسبب أن قانون الصحافة الحالي* ‬لا* ‬يتماشى مع تعهدات البحرين الدولية ومع توسعة حرية النشر والتعبير رغم الجهود المبذولة والكبيرة من جمعية الصحفيين البحرينية في* ‬الدفاع عن الصحفيين وحرية التعبير والنشر*.‬ أما عن حرية استخدام الإنترنت،* ‬فإن الحكومة فرضت قيوداً* ‬على استخدام الإنترنت،* ‬وقد كانت الحكومة مساهماً* ‬رئيسياً* ‬في* ‬شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية* (‬بتلكو*) ‬وهي* ‬شركة الاتصالات الرئيسية في* ‬البلاد،* ‬التي* ‬حظرت على مستخدمي* ‬الإنترنت الوصول إلى مواقع اعتبرت معادية للحكومة أو معادية للإسلام* . ‬

حرية تأسيس الأحزاب والجمعيات والنقابات
لا تزال الأحزاب ممنوعة في* ‬البحرين ولا* ‬يزال* ‬يتعرض بعض النقابيين إلى الفصل بسبب نشاطهم النقابي* ‬ولا* ‬يزال الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين* ‬يرفض التعددية النقابية*.‬

الحق في* ‬الانتخاب
لاتزال أعمار الذين لهم الحق في* ‬الانتخاب فوق واحد وعشرين سنة رغم الدعوات العديدة إلى خفضه*.‬

الشفافية ومحاربة الفساد
وعن الشفافية في* ‬الحكومة،* ‬فإن القانون* ‬ينص على فرض عقوبات جنائية على المسؤولين الفاسدين؛ إلا أن الحكومة لم تقم دوماً* ‬بتنفيذ القانون بفعالية*. ‬ولا تزال مجالات مهمة من النشاط الحكومي* ‬تفتقر إلى الشفافية ولا توجد هيئة مستقلة معنية بمحاربة الفساد*.

الخلاصة‬
مثل الاستعراض الدوري* ‬الشامل تحدياً* ‬كبيراً* ‬للبحرين باعتبارها أول دولة* ‬يطبق عليها في* ‬العالم في* ‬تعزيز وتحسين حالة حقوق الإنسان* ‬على أرض الواقع كما ساعد في* ‬معرفة مدى احترامها لالتزاماتها والجهود التي* ‬تقوم بها على المستويين الوطني* ‬والدولي* ‬من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية*. ‬وتعرب جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان أنها بقدر دعمها لهذه التجربة الوليدة وللبحرين في* ‬مراجعتها الدورية الشاملة لأجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان* ‬،* ‬فإنها ترى حاجة البحرين إلى التطوير وتخليصها من بعض السلبيات حتى تصبح أكثر فاعلية حيث إن الاستعراض الدوري* ‬الشامل بمكوناته المختلفة للبحرين مثل تقدماً* ‬على طريق نصرة حقوق الإنسان في* ‬البحرين باعتباره أداة للمكاشفة والمصارحة،* ‬بل وبداية للمصالحة بين البحرين وحقوق الإنسان فيها،* ‬ولكن* ‬يبقى جانب هام لا بد من العمل على إبرازه في* ‬المستقبل وهو أن اللجنة الإشرافية التي* ‬شكلتها البحرين لأجل متابعة التزاماتها حتى الآن لم تقم بعملية الرصد والمتابعة لأجل رصد مدى النجاح الذي* ‬أحرزته البحرين خصوصاً* ‬لتعهداتها الثمانية وعدم توفير المعلومات والبيانات المعنية بذلك وهذا* ‬يعتبر إخفاقاً* ‬لها المتعلق بتوفر الرصد والمتابعة باللجنة الإشرافية* ‬بناء على ما* ‬يخلص إليه الاستعراض الدوري* ‬الشامل للدولة حتى لا* ‬يتحول الأمر إلى مجرد لجنة شكلية لا طائل من ورائها.

جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان